للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمطلوب تزكية النفوس بالتوحيد والإيمان والتقوى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)[الشمس: ٧ - ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)[الأعلى: ١٤ - ١٥].

فلا يعجب الإنسان بعمله، ولا ينسبه إلى نفسه، ولا يفخر بجاهه ونسبه وقبيلته، فالأمور كلها بيد الله، ويجب تعريف الخلق بربهم، ليعبدوه ويشكروه، ويستعينوا به ويتوكلوا عليه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

والشكوى ترفع إلى الله وحده، لأنه القادر على دفعها مهما عظمت، والأنبياء كلهم يقدمون الشكوى إلى الله وحده كما قال يعقوب : ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)[يوسف: ٨٦].

ومحمد قال: «اللهم رب الناس، أذهِب البأسَ وأنتَ الشَّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سَقَمَا» أخرجه البخاري. (١)

والمسلم كذلك لا يشكو حاله إلا إلى ربه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)[البقرة: ١٨٦].

وقال النبي : «إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنتَ فاستَعِنْ بالله». أخرجه أحمد والترمذي (٢).


(١) أخرجه البخاري برقم (٥٤١١).
(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٢٨٠٣)، والترمذي برقم (٢٥١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>