وقال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥].
فلا يعجب الإنسان بعمله، ولا ينسبه إلى نفسه، ولا يفخر بجاهه ونسبه وقبيلته، فالأمور كلها بيد الله، ويجب تعريف الخلق بربهم، ليعبدوه ويشكروه، ويستعينوا به ويتوكلوا عليه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
والشكوى ترفع إلى الله وحده، لأنه القادر على دفعها مهما عظمت، والأنبياء كلهم يقدمون الشكوى إلى الله وحده كما قال يعقوب ﷺ: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ [يوسف: ٨٦].
ومحمد ﷺ قال:«اللهم رب الناس، أذهِب البأسَ وأنتَ الشَّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سَقَمَا» أخرجه البخاري. (١)
والمسلم كذلك لا يشكو حاله إلا إلى ربه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
وقال النبي ﷺ:«إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنتَ فاستَعِنْ بالله». أخرجه أحمد والترمذي (٢).