للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)[فصلت: ٣٣ - ٣٥].

ومشكلة إبليس ليست مع المصلين والصائمين، بل مشكلته مع الدعاة إلى الله، والمقيمين لشرع الله، فهو داعٍ إلى الشر، وهم دعاة إلى الخير: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)[ص: ٨٢ - ٨٣].

وقال الله تعالى: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)[الأعراف: ١٦ - ١٧].

فالدعاة والعلماء يطفئون الحرائق التي أشعلها الشيطان في البشرية، لذلك فهم أعداؤه، وهو عدو لهم.

والصلاة في مكة أفضل من مائة ألف صلاة، والصلاة في المدينة أفضل من ألف صلاة، والصحابة أذكى الناس، لذا تركوا مكة والمدينة، لأن مقصودهم إبلاغ دين الله، وهداية البشرية، وكيف يكون العالم كله كمكة والمدينة، وذلك كله في صحائف أعمالهم إلى يوم القيامة، لذا هاجروا ونصروا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، لإعلاء كلمة الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)[الحجرات: ١٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>