مقصود الله من خلقه: توحيده، والإيمان به، وطاعته، وعبادته بما شرع.
والطاعة: تولد المنفعة، وتثمر الأخلاق الحسنة.
والمعصية: تولد المضرة وتثمر الأخلاق السيئة.
فالشمس والقمر، والنبات والحيوان، والبر والبحر، أطاعت ربها فخرج منها منافع كثيرة لا يحصيها إلا الله ﷿.
والأنبياء والدعاة، والعلماء، لما أطاعوا الله، خرج منهم من الخير ما لا يحصيه إلا الله تعالى.
وإبليس وجنوده من الجن والإنس، لما عصوا ربهم، وأبوا واستكبروا عن طاعة الله، خرج بسببهم من الشر والفساد في الأرض ما لا يحصيه إلا الله تعالى.
وهكذا الإنسان إذا أطاع ربه خرج منه من الخير والمنافع له ولغيره ما لا يحصيه إلا الله تعالى، وإذا عصى العبد ربه خرج منه من الشر والمضار له ولغيره ما لا يحصيه إلا الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].