للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهاتان الحسنة والسيئة بهذا المعنى من عند الله وحده؛ لأنه ﷿ يبلوا عباده ابتلاءًا، وانتقامًا، ورفعة، تربية لعباده، كما قال سبحانه: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨)[النساء: ٧٨].

سبل دفع عقوبة السيئات.

فالمؤمن إذا عمل سيئة فعقوبتها تندفع عنه بما يلي:

١ - إما أن يتوب إلى الله فيتوب الله عليه.

٢ - أو يستغفر الله فيغفر الله له.

٣ - أو يعمل حسنات تمحوها.

٤ - أو يدعوا له إخوانه المؤمنون ويستغفرون له.

٥ - أو يهدوا له من ثواب أعمالهم ما ينفعه الله به.

٦ - أو يبتليه الله في الدنيا بمصائب تكفر عنه.

٧ - أو يبتليه في البرزخ بمصائب فيكفر بها عنه.

٨ - أو يبتليه في عرصات القيامة بما يكفر عنه.

٩ - أو يشفع فيه نبيه محمد .

١٠ - أو يرحمه أرحم الراحمين، والله غفور رحيم: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢)[طه: ٨٢].

• حكمة خلق الطاعات والمعاصي:

الله ﷿ حكيم عليم، خلق الماء والنار، وخلق الطاعات والمعاصي، لحكم عظيمة، الطاعات يحبها الله، والمعاصي يبغضها الله، وقد أمر الله الخلق بالطاعات، ونهاهم عن المعاصي، وأمرهم بالتوبة من الذنوب والمعاصي، وخلق الله الإنسان مختارًا يطيع ربه مرة، ويعصيه مرة، وربما أورثت الطاعة عند بعض الناس العجب والمنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>