للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأثر قدر الله علينا بالنسبة إلينا:

منه ما هو حلو: من الصحة، والسلامة، والرزق، والأولاد.

ومنه ما هو مر: من الأمراض، والمصائب وهلاك الأموال، والأولاد.

وكل ذلك من الله خير وحكمة، فالله خلق الملائكة لحكمة، وخلق إبليس لحكمة، وأعطانا لحكمة، ومنعنا أمورًا لحكمة، فالخير كله بيديه، والشر ليس إليه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)[آل عمران: ٢٦]

ولا يسلم توحيد العبد إلا باتقاء الشركين:

الشرك الأكبر

والشرك الأصغر.

ومن تساهل في الأصغر جره الشيطان إلى الأكبر: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٤ - ٦٦].

ومن أعظم الأشياء التي تخرم الإيمان عدم الرضا بالقدر خيره وشره، سواء وقع عليه، أو وقع على غيره، فالناس يتقلبون في أقدار الله من الغنى والفقر، والصحة والمرض، والأمن والخوف، والربح والخسارة ونحو ذلك.

• فقه الابتلاء:

الناس عبيد لله ابتلاهم بأمرين:

أحدهما: التكليف، وهي الأوامر الشرعية.

الثاني: التقدير، وهو الأقدار الإلهية.

قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

<<  <  ج: ص:  >  >>