بها، ونشأ في أسرة علمية، واهتموا به. قال الذهبي:«حرص عليه أهله، فإنهم بيت علم».
وقال الذهبي أيضًا:«بكر بطلب العلم بتحريض والده».
وذكر أنه سمع وهو حدث من عدة مشايخ سيأتي ذكرهم في مبحث طلبه للعلم.
وهذا طرف من بيان اهتمام أسرته بالعلم:
فإن والده (١) كان قاضيًا بمدينة الرسول ﷺ، وقدم بغداد وحدث بها عن سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من الأئمة.
وقد ترجم القاضي عياض ليوسف القاضي، مع جملة من العلماء من آل حماد بن زيد، وقبل أن يترجم لهم، قال:«كانت هذه البيت على كثرة رجالها، وشهرة أعلامها، من أجلِّ بيوت العلم بالعراق، وأرفع مراتب السؤدد في الدين والدنيا، وهم نشروا هذا المذهب هناك، ومنهم اقتبس، فمنهم من أئمة الفقه والمشيخة في الحديث والسنن عدة، كلهم أجلة، ورجال سنة، روي عنهم في أقطار الأرض، وانتشر ذكرهم ما بين المشرق والمغرب، وتردد العلم في طبقاتهم، وبيتهم، نحو ثلاثمئة عام، من زمن جدهم الإمام حماد بن زيد، وأخيه سعيد، ومولدهما نحو المئة، إلى وفاة آخر من وُصِف منهم بعلم، المعروف بابن أبي يعلى. ووفاته قرب عام أربعمئة … ».
= نقل أبو طاهر عن أبي محمد أنه قال: «وكان مولدهما جميعًا في سنة وهي سنة ثمان ومئتين، ولد القاضي يوسف في صفر … ». (١) انظر ترجمة والده في «تاريخ بغداد» (١٦/ ٤٠١)، و «المنتظم» (١١/ ٣٥١ - ٣٥٢)، و «تاريخ الإسلام» (٥/ ٢٩٠)، وترجم الذهبي لوالده إثر ترجمته للمصنف.