الاسم الثالث:«كتاب الذكر والتسبيح من السنن عن رسول الله صلى الله وسلم عليه».
وهذا هو اسم الكتاب كما هو مثبت على غلاف النسخة الخطية، وسيأتي ذكر من سماه بهذا الاسم عند إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف، مع التنبيه هنا على أن الكتاب ورد اسمه في المصادر التي سيأتي ذكرها باسم «كتاب الذكر والتسبيح» فقط دون باقي الاسم المثبت، ولم يذكره بباقي الاسم إلا تاج الدين السبكي في «معجم الشيوخ»(ص ٨٦)، فقال:«كتاب الذكر والتسبيح من السنن»، ولم أقف على باقي الاسم إلا على غلاف النسخة الخطية، وأثبته كما هو لأنه معلوم اختصار العلماء لأسماء الكتب عند ذكر أسمائها.
[المبحث الثاني: أهمية الكتاب]
تكمن أهمية هذا الكتاب في عدة نقاط:
الأولى: أن هذا أول كتاب يصلنا للمؤلف من كتبه الثمانية التي ذكرها العلماء.
الثانية: أن هذا الكتاب يُعد من أوائل الكتب المسندة التي دونت في مؤلف مستقل عن الذكر والتسبيح.
الثالثة: أن أغلب الأحاديث المروية فيه صحيحة، والضعيف منها قليل جدًّا.
الرابعة: أنَّ الكثير من العلَماء قد رووا بإسنادهم عن المصنف أو من طريقه نصوصًا مذكورة في هذا الكتاب في كتبهم، فهذا الكتاب يُعد مصدرًا هامًا لكتب الرواية عمومًا، ولكتب الذكر والدعاء خصوصًا، فقد روى الطبراني في كتابه «الدعاء» فقط (١٧) رواية من هذا الكتاب، وقد روى (١٢) عالمًا في كتبهم روايات من طريق المصنف مع التَّفاوت بينهم في الكثرة والقلَّة، ومنهم من نقل النصوص فقط، وقد وثَّقتُ كلَّ ذلك في تخريج النُّصوص.