وعَلى الْوَجْه الأول يخرج مَا لَو صب مَاء الْإِدَاوَة بعد أَن حلف على شربة أَو أبرىء عَن الدّين بعد أَن حلف على قَضَائِهِ فَإِن قُلْنَا الْإِبْرَاء يفْتَقر إِلَى قبُول فَقبل يَحْنَث بالفوات قطعا لاختياره
اللَّفْظ الثَّانِي إِذا حلف لَا يُفَارق غَرِيمه حَتَّى يَسْتَوْفِي الْحق فَإِن أَبرَأَهُ أَو أَخذ مِنْهُ عوضا حنث لِأَنَّهُ لم يسْتَوْف عين حَقه إِلَّا إِذا نوى وَلَو فَارقه الْغَرِيم فَلم يتَعَلَّق بِهِ وَلم يتبعهُ لَا يَحْنَث لِأَنَّهُ لم يُفَارق وَإِنَّمَا المفارق غَرِيمه وَهُوَ حَالف على فعل نَفسه وَلَو كَانَا يتماشيان فَوقف وَمَشى الْغَرِيم لَا يَحْنَث أَيْضا لِأَن الْمُفَارقَة قد حصلت بحركة الْغَرِيم وَلَا ينْسب إِلَى سكونه وَقَالَ القَاضِي ينْسب إِلَى سكونه فَإِنَّهُ الْحَادِث الْآن بِخِلَاف الصُّورَة الأولى فَإِن الْحَادِث هُوَ أصل الْمَشْي وَهُوَ من الْغَرِيم أما إِذا قَالَ لَا يفْتَرق فَإِن فَارقه الْغَرِيم حنث لِأَنَّهُ أضَاف إِلَى الْجَانِبَيْنِ وَفِيه وَجه أَنه لَا يَحْنَث
اللَّفْظ الثَّالِث إِذا قَالَ لأضربنك مائَة خَشَبَة حصل الْبر بِالضَّرْبِ بشمراخ عَلَيْهِ مائَة من القضبان وَهَذَا بعيد على خلاف مُوجب اللَّفْظ وَلكنه يثبت تعبدا قَالَ الله تَعَالَى {وَخذ بِيَدِك ضغثا فَاضْرب بِهِ وَلَا تَحنث} فِي قصَّة أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.