ثمَّ لَا بُد أَن يتثاقل على الْمَضْرُوب بِحَيْثُ تنكبس جَمِيع القضبان حَتَّى يكون لكل وَاحِد أثر وَلَا بَأْس أَن يكون وَرَاء حَائِل إِذا كَانَ لَا يمْنَع التَّأْثِير أصلا وَفِيه وَجه أَنه لَا بُد من ملاقاة جَمِيع بدنه وَلَا يَكْفِي انكباس الْبَعْض على الْبَعْض ثمَّ لَو شككنا فِي حُصُول التثقيل أَو المماسة إِن شرطناها قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ حصل الْبر وَنَصّ أَنه لَو قَالَ لَا أَدخل الدَّار إِلَّا أَن يَشَاء زيد ثمَّ دخل وَمَات زيد وَلم يعرف أَنه شَاءَ أم لَا حنث فَقيل قَولَانِ بِالنَّقْلِ والتخريج لأجل الْإِشْكَال وَقيل الْفرق أَن الأَصْل عدم الْمَشِيئَة وَلَا سَبَب يظنّ بِهِ وجودهَا وَالضَّرْب هَاهُنَا سَبَب ظَاهر فِي اقْتِضَاء الإنكباس وَلَو قَالَ مائَة سَوط بدل الْخَشَبَة لم تكفه الشماريخ بل عَلَيْهِ أَن يَأْخُذ مائَة سَوط وَيجمع وَيضْرب دفْعَة وَاحِدَة وَمِنْهُم من قَالَ تكفيه الشماريخ أَيْضا كَمَا فِي لفظ الْخَشَبَة أما إِذا قَالَ لَأَضرِبَن مائَة ضَرْبَة فَلَا يَكْفِي الضَّرْب مرّة وَاحِدَة بالشماريخ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ يَكْفِي الضربات بالسياط مَعًا ولنقتصر من صور الْأَلْفَاظ ومعانيها على هَذَا الْقدر فَإِنَّهُ فن لَا يتَصَوَّر أَن يحصر وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ هَاهُنَا وَفِي الطَّلَاق مَا يمهد طَرِيق الْمعرفَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.