مَوَاضِع مِنْهَا قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} قَالُوا: لما وجدنَا السَّارِق لما دون النّصاب لَا يقطع، وَكَذَلِكَ الَّذِي سرق من غير حرز وجري ٠ إِلَى غير ذَلِك من الْأَوْصَاف الْمَشْرُوطَة فِي ثُبُوت الْقطع، فقد تبين أَن الْقطع لَا يتَعَلَّق بِمُجَرَّد اسْم السَّارِق حَتَّى يَنْضَم إِلَيْهِ جمل من الْأَوْصَاف كالبلوغ، وَالْعقل، وسرقة النّصاب الْكَامِل من حرز مثله، مَعَ انْتِفَاء الشُّبُهَات، فَيخرج من ذَلِك أَن إِطْلَاق اسْم السَّارِق لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ.
فَيُقَال لهَؤُلَاء: إِن كُنْتُم من الصائرين إِلَى أَن الْعُمُوم إِذا خصص لَا يسوغ الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي بَقِيَّة المسميات فقد أَقَمْنَا الْحجَّة عَلَيْكُم، وَإِن أَنْتُم سلمتم لنا جَوَاز الِاعْتِصَام باللفظة الَّتِي دَخلهَا التَّخْصِيص فَالَّذِي مثلتم بِهِ من هَذَا الْقَبِيل وَذَلِكَ أَن اللَّفْظ بِظَاهِرِهِ يدل على ثُبُوت الْقطع فِي حق من يَتَّصِف بِكَوْنِهِ سَارِقا سَوَاء كَانَ صَغِيرا أَو بَالغا، وَسَوَاء بلغت سَرقته نِصَابا أَو انحطت عَنهُ فَقَامَتْ الْأَدِلَّة فِي بعض السارقين وَبَقِي بعض المسميات على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.