\ قُلْنَا: هَذَا مِمَّا ردد القَاضِي رَضِي الله عَنهُ فِيهِ قَوْله، فَقَالَ: قد ترد هَذِه اللَّفْظَة وَالْمرَاد بهَا تَحْقِيق معنى من غير تعرض لنفي حَقِيقِيّ وَذَلِكَ نَحْو قَوْله إِنَّمَا مُحَمَّد نَبِي الله، وَإِنَّمَا زيد عَالم، وَلَا يَعْنِي بذلك نفي النُّبُوَّة وَالْعلم عَن غَيرهمَا، وَلَكِن أظهر مُرَاده اقْتِضَاء النَّفْي فَإِن الْعَرَب لَا تفصل بَين قَول الْقَائِل " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة " وَبَين قَوْله " لَا رَبًّا إِلَّا فِي النَّسِيئَة "، وَقد سمى أهل اللُّغَة ذَلِك تمحيقا وتحقيقا ونفيا وإثباتا.
[٨٤٥] وَقد حقق بعض النَّاس معنى النَّفْي فِيمَا صدرنا بِهِ الْفَصْل، فَقَالَ: قَول الْقَائِل: إِنَّمَا مُحَمَّد رَسُول الله مَعْنَاهُ: لَيْسَ مُحَمَّد إِلَّا رَسُول الله، وَهَذَا أظهر من حُرُوف الْغَايَة مَعَ أَنه لَا يَنْتَهِي القَوْل فِيهِ إِلَى الْقطع مَعَ نفي دَلِيل الْخطاب.
(١٥٨) القَوْل فِي ذكر مائية الْبَيَان ووجوهه
[٨٤٦] اخْتلف الأصوليون فِي حَقِيقَة الْبَيَان فَذهب أَبُو بكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.