(١٧٧) فصل
[١٠٠٣] مَا ارْتَضَاهُ أهل الْحق أَن أقل عدد التَّوَاتُر مِمَّا لَا سَبِيل لنا إِلَى مَعْرفَته وَضَبطه، وَإِنَّمَا الَّذِي نضبطه مَا قدمنَا ذكره أَن الْأَرْبَع فَمَا دونه لَيْسُوا عدد التَّوَاتُر، فَأَما فَوق الْأَرْبَع فَلَا نشِير إِلَى عدد فنفى عَنهُ كَونه اقل التَّوَاتُر، وَكَذَلِكَ لَا نشِير إِلَى عدد مَحْصُور فنزعم أَنه الْأَقَل.
[١٠٠٤] فَإِن قيل: فَلَو اتّفق أَن يخبرنا خَمْسَة عَن مُشَاهدَة فيضطر إِلَى الْعلم بِمَا اخبروه، فَهَل يقطع عِنْد اتِّفَاق ذَلِك أَن أقل عدد التَّوَاتُر خَمْسَة؟
قيل: لَو اتّفق ذَلِك كَمَا وصفتموه لقطعنا القَوْل بِمَا ذكرتموه بيد أَن ذَلِك لم يتَّفق على اسْتِمْرَار الْعَادة
[١٠٠٥] فَإِن قيل: إِذا أخبرونا خَمْسَة فَلم يَقع الْعلم الضَّرُورِيّ بصدقهم وَوَجَب الْقطع بِأَنَّهُم لَيْسُوا عدد التَّوَاتُر؟
قُلْنَا: لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك فَإنَّا نقطع بِأَن عدم حُصُول الْعلم مُرَتّب على نُقْصَان الْعدَد غير أَنا نجوز أَن يكون ذَلِك لَكَاذِب فيهم أَو مقلد مخمن، فَإِذا كُنَّا نجوز أَيْضا مَا قلتموه وَإِذا أخبرنَا عشرَة مثلا واضطررنا إِلَى صدقهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.