انْتِفَاء الحكم عِنْد انْتِفَاء الْعِلَل، وَلَكِن يتَضَمَّن ثُبُوته عِنْد ثُبُوت مَا نصب عِلّة فِيهِ، وتبيين ذَلِك بالمثال أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو قَالَ فِي امْرَأَة بِعَينهَا: لَا يحل نِكَاحهَا لِأَنَّهَا مرتدة، فنستفيد من ذَلِك منع نِكَاح الْمُرْتَدَّة، وَلَا نستفيد مِنْهُ حصر التَّحْرِيم فِي الْمُرْتَدَّة، بل يجوز ثُبُوت التَّحْرِيم بعلل سوى مَا ذكره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، هَذَا وألفاظ صَاحب الشَّرِيعَة بصدد التَّخْصِيص والعلل المستنبطة السمعية لَا تخْتَص، ثمَّ هِيَ تطرد، وَلَيْسَ من شَرطهَا الانعكاس فاضمحل مَا قَالُوهُ من كل وَجه.
(١٥٥) فصل
[٨٣٧] إِذا علق الحكم بِشَيْء تَعْلِيق الْمَشْرُوط شَرطه فالقائلون بِدَلِيل الْخطاب يصيرون إِلَى أَن ذك يَقْتَضِي انْتِفَاء الحكم عِنْد انْتِفَاء الشُّرُوط.
وَذَلِكَ أقوى عِنْدهم من دَلِيل الْخطاب.
وَأما نفاة دَلِيل الْخطاب فقد اخْتلفُوا:
فَذهب مُعظم أهل الْعرَاق، وَابْن سُرَيج، من أَصْحَاب الشَّافِعِي رَحمَه الله إِلَى أَن التَّعْلِيق بِالشّرطِ يدل على انْتِفَاء الحكم عِنْد انتفائه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.