قُلْنَا: فالمقصد الِاتِّفَاق فِي الْمعَانِي وَلَا معنى للمناقشة فِي الْعبارَة
[٦٩٠] فَإِن قيل: إِنَّمَا يخصص من اللَّفْظ مَا يُمكن دُخُوله تَحْتَهُ وَالَّذِي يحيله الْعقل يَسْتَحِيل دُخُوله تَحت اللَّفْظ ليقدر تخصصه فِيهِ.
قيل لَهُم: هَذَا من النمط الَّذِي قدرتموه، وَهَذَا اعْتِرَاف مِنْكُم بِالْمَقْصُودِ فَإِن محصول كلامنا يؤول إِلَى أَنا نعلم عقلا أَن الصِّيغَة غير عَامَّة، فقولكم مَا يحيله الْعقل لَا يدْخل تحتاللفظ تَأْكِيد مِنْكُم لمرامنا، فَإِن مقصدنا أَن نبين أَنه تبين فِي الْعقل أَن الصِّيغَة غير عَامَّة، وَلَيْسَ يقْصد أَن يثبت عُمُوما أَولا ثمَّ يعقبه باستخراج بعض المسميات من قَضِيَّة اللَّفْظ، لَا فَإِنَّهُ لَو ثَبت ذَلِك كَانَ ذَلِك نسخا وَلم يكن تَخْصِيصًا فَإِن التَّخْصِيص تَبْيِين المُرَاد بِاللَّفْظِ، لَا رَفعه بعد ثُبُوته، فَتبين الْمَقْصُود، ووضح أَن قصارى الْكَلَام يعود إِلَى عبارَة تنَازع فِيهَا.
(١٣٣ (فصل
\
[٦٩١] إِذا وَردت صِيغَة يعم مثلهَا عِنْد أَهلهَا وَلَكِن أَجمعت الْأمة على أَنَّهَا لاتجري على شمولها فالإجماع مُخَصص
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.