قَضِيَّة الظَّاهِرَة.
[٦٣٢] وَلَو سَاغَ فتح هَذَا الْبَاب لزم مِنْهُ التَّوَصُّل إِلَى إبِْطَال جملَة العمومات الَّتِي يتَّصل بهَا التَّخْصِيص فِي الْكتاب وَالسّنة، وَفِيمَا يتَّصل بالوعد والوعيد، حَتَّى تَقولُوا أَن قَوْله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين} مُجمل لأَنا عرفنَا بِالدَّلِيلِ أَن ثُبُوت الْقَتْل لَا يَتَقَرَّر بِمُجَرَّد اسْم [الْمُشرك] فَإِن أهل الذِّمَّة وَأولُوا الْعَهْد لَا يقتلُون وَقَوله تَعَالَى: {يُوصِيكُم الله فِي أولدكم} الْتحق بالمجملات على هَذَا الأَصْل فَإِن التوريث لَا يَقع بِمُجَرَّد اسْم الْوَلَد، واطرد ذَلِك فِي كل عُمُوم دخله التَّخْصِيص تَجدهُ كَذَلِك، وَكَذَلِكَ وعد المطيعين على الطَّاعَات فَإِنَّهُ يتخصص مِنْهُ الْبَقَاء عَلَيْهَا فِي الْعَاقِبَة، ويخصص من الْوَعيد الْإِصْرَار على الْمعْصِيَة / فَلَنْ يَسْتَقِيم الْجمع بَين القَوْل بالتمسك بِالْعُمُومِ [٧٤ / ب] الَّذِي دخله التَّخْصِيص، وَبَين هَذَا الأَصْل.
(١٢٠) فصل
[٦٣٣] فَإِن قَالَ قَائِل: قد ذكرْتُمْ جملا مِمَّا يعم ويخص فَمَا قَوْلكُم فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.