أهل الْعَصْر وَلم ينكروه، وَجعل / ذَلِك نَازل منزلَة الْإِجْمَاع وَالَّذِي [٨٤ / أ] يَصح أَن ذَلِك لَا يكون إِجْمَاعًا لما سنقرره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي أَبْوَاب الْإِجْمَاع فَيخرج لَك من مَضْمُون مَا نختاره، أَن قَول الصَّحَابِيّ لَيْسَ بِحجَّة على الْمُجْتَهدين وَلَو انْتَشَر فَلَا يكون إِجْمَاعًا، وَإِن اتّفق الْإِجْمَاع فقد سبق القَوْل فِي تَخْصِيص الْعُمُوم بِالْإِجْمَاع.
[٧٢٢] فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَلا قُلْتُمْ بتخصيص الصَّحَابِيّ، فَإِن الظَّن بِهِ أَنه لَا [يخصصه] إِلَّا بِمَا يُوجب تَخْصِيصه.
قُلْنَا: هَذَا بِعَيْنِه سُؤال من لم يلْزم قبُول قَوْله وَيثبت ابْتِدَاء الْأَحْكَام. ثمَّ نقُول إِذا كَانَ بصدد الزلل وَقد ثَبت عندنَا أَن من كَانَ هَذَا نَعته فَلَا يحْتَج بقوله: فَكَمَا يجوز ترقب زلته فِي الإنباء عَن أصل الْأَحْكَام فَكَذَلِك فِي الْإِخْبَار عَن التَّخْصِيص والتعميم.
(١٣٨) القَوْل فِي أَنه هَل يجب تَخْصِيص الْعُمُوم بقول الرَّاوِي أَو بمذهبه؟
[٧٢٣] أما الْكَلَام فِي التَّخْصِيص بقول الصَّحَابِيّ وهم الروَاة الناقلون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.