فقد سبق وَبينا أَن قَول الصَّحَابِيّ فِي التَّخْصِيص لَا يلْزم قبُوله ويتنزل منزلَة قَوْله فِي سَائِر الْأَحْكَام.
[٧٢٤] فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن نقل الصِّيغَة [الْعَامَّة] وَذكر مَعَ ذَلِك أَنِّي اضطررت إِلَى برأة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم التَّخْصِيص بقرائن الْأَحْوَال فَهَل يقبل ذَلِك مِنْهُ؟
قُلْنَا: أجل، فَإِن هَذَا لَيْسَ من قبيل الإجتهاد، وَإِنَّمَا هُوَ نقل مَا علمه اضطرارا وَنَقله مَقْبُول وفَاقا، فَإِن كَانَ مَا يبْدَأ بِهِ اجتجاجا فَرُبمَا لَا يقبل.
[٧٢٥] فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِذا روى الصَّحَابِيّ خَبرا ومذهبه بِخِلَاف ظَاهر عُمُوم اللَّفْظ الَّذِي نَقله، فَمَا قَوْلكُم فِيهِ؟
قُلْنَا: مَسْأَلَتنَا عَن ذَلِك لَغْو مَعَ تصريحنا بِأَنَّهُ لَو خصصه وَصرح بتخصيصه لم يلْزم قبُوله.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك فَذهب بَعضهم إِلَى أَن مَذْهَب الرَّاوِي إِذا اقْتضى نفي التَّعْمِيم خصص اللَّفْظ الَّذِي نَقله وَذهب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.