وَمن تَأمل فِي أصُول كَلَامهم / عرف ذَلِك مِنْهَا، فَإِذا اشتققناه من [٧٥ / أ] قَوْلهم: " ثنيت فلَانا عَن عزمه " فَوجه تَقْدِيره على الْمَعْنى الَّذِي رمناه: أَن اللَّفْظ الأول لَو قَدرنَا مُجَردا لاقتضى عُمُوما فِيمَا أُرِيد بِهِ، فَإِذا تعقبه الِاسْتِثْنَاء فَكَأَنَّهُ يثنيه عَمَّا يُرَاد بِهِ لَو قدر مُطلقًا، فَهَذَا وَجه التَّقْرِيب من الأَصْل فِي الِاشْتِقَاق، وَهَذَا حَقِيقَة الِاسْتِثْنَاء.
[٦٣٨] وَيخرج مِنْهُ أَدِلَّة التَّخْصِيص وَيخرج مِنْهُ قَول الْقَائِل: رَأَيْت الْمُؤمنِينَ وَلم أَو زيدا فَإنَّا قُلْنَا فِي تَحْدِيد الِاسْتِثْنَاء إِن صيغته " إِلَّا " أَو [مَا أقيم] مقَامهَا نَحْو " ير " و " سوى " و " عدا " و " خلا " وَنَحْوهَا.
(١٢٢) فصل
[٦٣٩] شَرط صِحَة الِاسْتِثْنَاء اتِّصَاله بالمستثنى مِنْهُ على قرب من الزَّمَان مَعْهُود فِي الْعَهْد، وَهَذَا مَا صَار إِلَيْهِ أَئِمَّة الشَّرْع واللغة وَلم يُؤثر فِيهِ خلاف أحد من الْأَئِمَّة إِلَّا شَيْئا بَعيدا يحْكى عَن ابْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.