[٦٥٨] ثمَّ قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ: وَإِن نصرنَا القَوْل بِالْعُمُومِ فأوضح المذهبين صرف الِاسْتِثْنَاء إِلَى جَمِيع ذَلِك، وَذكر القَاضِي مُعْتَمد كل قوم، وَاعْترض عَلَيْهِ.
[٦٥٩] فَأَما عُمْدَة الصائرين إِلَى أَن الِاسْتِثْنَاء ينْصَرف إِلَى جَمِيع الْجمل فَهِيَ أَن أَرْبَاب اللُّغَات وَأهل الْخِبْرَة بمعانيها صَارُوا إِلَى أَن الْجمل المنعطفة بِحرف عاطف تنزل منزلَة الْجُمْلَة الْوَاحِدَة، والعطف يَقْتَضِي لَهَا حكم الِاشْتِرَاك، فَإِذا قَالَ الْقَائِل: رَأَيْت زيدا وعمرا، كَانَ كَمَا لَو قَالَ: رأيتهما، وَلَو قَالَ: أعْط زيد بن مُحَمَّد، وَزيد بن بكر، وَزيد بن جَعْفَر كَانَ ذَلِك كَقَوْلِه أعْط الزيدين. فَإِذا تمهد ذَلِك من أصل اللُّغَة، تبين أَن الْجمل إِذا انعطف بَعْضهَا على بعض تنزلت منزلَة جملَة وَاحِدَة مَجْمُوعَة بِصِيغَة جَامِعَة يعقبها اسْتثِْنَاء، وَهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.