الْعَمَل كَمَا تَقْتَضِي شَهَادَة الشُّهُود على القَاضِي إبرام الحكم مَعَ انه لَا يستيقن صدقهم.
[٦٩٩] فَإِن قيل: إِنَّمَا يجب الْعَمَل بالْخبر إِذا لم يُعَارض عُمُوما.
قُلْنَا: وَإِنَّمَا يجب الْعَمَل بِالْعُمُومِ إِذا لم يُعَارض خَبرا فتصادم الْقَوْلَانِ.
[٧٠٠] شُبْهَة أُخْرَى للمتمسكين بِالْعُمُومِ، فَإِن قَالُوا: لَو جَازَ تَخْصِيص الْعُمُوم بِخَبَر الْوَاحِد جَازَ نسخ النُّصُوص بأخبار الْآحَاد.
قُلْنَا: هَذِه دَعْوَى، فَلم زعمتم ذَلِك وَمَا الْجَامِع بَين الْأَصْلَيْنِ؟
ثمَّ نقُول: نسخ حكم النَّص بِخَبَر الْوَاحِد مِمَّا لَا يستبعد عقلا، حَتَّى قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: لَو كلفنا صَاحب الشَّرِيعَة الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد قطعا وَلَكِن قَامَت الْإِجْمَاع على منع نسخ النُّصُوص الثَّابِتَة قطعا بأخبارالآحاد وَمَا انْقَطع إِجْمَاع مثله فِي منع التَّخْصِيص.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.