مَذَاهِب الْعَامَّة فَهُوَ مِمَّا يقويه، فَقَالَ لَهُ: إِن عنيت بالعامة الْعلمَاء عَامَّة، فكأنك شرطت الْإِجْمَاع فِي قبُول الْمَرَاسِيل وَإِذا ثَبت الْإِجْمَاع اسْتغنى عَن الْمُرْسل، وَإِن أومىء بذلك إِلَى مَذَاهِب الْعَوام، فَهُوَ أجل قدرا من أَن تظن بِهِ ذَلِك، فَإِن الْعَوام لَا مُعْتَبر لَهُم فِي وفَاق وَلَا خلاف وَإِنَّمَا الْمُعْتَبر بِخِلَاف الْعلمَاء واتفاقهم، وَإِن عَنى بِمَا قَالَه مُعظم الْعلمَاء، فَهُوَ مَدْخُول أَيْضا فَإِن مصير الْمُعظم مَعَ تَقْدِير الْخلاف إِلَى مَذْهَب لَا يكون حجَّة وَلَو وَجَاز تَقْوِيَة الْمُرْسل بذلك لجَاز تَقْوِيَة الرِّوَايَة عَن الضَّعِيف بذلك.
[١١٤٧] وَمِمَّا شَرطه ايضا أَن يُوَافق الْمُرْسل مَذْهَب بعض الصَّحَابَة.
وَهَذَا فِيهِ نظر ايضا فَإِن الصَّحَابِيّ كَغَيْرِهِ فِي أَنه لَا يحْتَج بقوله، فَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي الْجد.
[١١٤٨] ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي: إِذا اجْتمعت هَذِه الْأَوْصَاف فاستحب قبُوله وَهَذَا هُوَ مَدْخُول أَيْضا فَإِن مَا كَانَ بِمحل الْقبُول يجب أَن يقبل وَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.