[١١٨٥] وَمِمَّا اخْتلف فِيهِ الْأَصْحَاب أَيْضا أَن يعْمل أحد الراويين بِخَبَرِهِ دون الاخر.
فَمَا صَار إِلَيْهِ الْمُعظم أَن ذَلِك يُوجب تَرْجِيحا.
وَمَا اخْتَارَهُ القَاضِي أَنه لَا يَقع بِهِ التَّرْجِيح.
قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ: وَمَا عندنَا أَنه لَا يَقع بِهِ التَّرْجِيح، فَإنَّا إِنَّمَا نرجح بِمَا يتَعَلَّق بِالنَّقْلِ من الضعْف والوهاء وَلَا معول على مَا لَا يتَعَلَّق بطرِيق النَّقْل.
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن أهل الْأَعْصَار السَّابِقَة قبلت الْأَحَادِيث فِيمَا لَا مجَال للْقِيَاس فِيهِ، كَمَا قبلوها فِي مجَال الْقيَاس، وَلم يشرطوا زِيَادَة احْتِيَاط، فَهَذَا نَحْو قبولهم الْخَبَر الْمُشْتَمل على ضرب الْعقل على الْعَاقِلَة، إِلَى غَيره من أَمْثَاله.
[١١٨٦] وَمِمَّا اخْتلف فِيهِ الْأَصْحَاب أَيْضا: أَن الْخَبَرَيْنِ إِذا ارقتضى أَحدهمَا حظرا وَالثَّانِي إِبَاحَة
فَمنهمْ من قَالَ: الحاظر مِنْهُمَا أولى، أخذا بالأحوط. وَمِنْهُم، قَالَ كِلَاهُمَا، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ، فان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.