فَاقْطَعُوا بَان حكم الله تَعَالَى عَلَيْكُم الْعَمَل بِظَاهِرِهِ، وَصدق النَّاقِل وَكذب، فوضح بذلك مَا قُلْنَاهُ. على أَنا نقُول انْتِفَاء الْأَحْكَام قبل وُرُود الشَّرَائِع مَقْطُوع بِهِ عندنَا، وَثُبُوت الْحَظْر أَو الْإِبَاحَة مَقْطُوع بِهِ عِنْد آخَرين، ثمَّ إِذا نقل خبر عَن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آحادا فَيثبت الْعَمَل بِهِ وَيرْفَع مَا تقرر قبل وُرُود الشَّرَائِع من نفي الْأَحْكَام أَو ثُبُوت الْحَظْر أَو الْإِبَاحَة، فَبَطل مَا قَالُوهُ ثمَّ نقُول: مهما جَوَّزنَا نسخ النَّص بِخَبَر الْوَاحِد فَلَا نسلم لكم مَعَ وُرُود الْخَبَر الْوَاحِد كَون النَّص مَقْطُوعًا بِهِ، فَإنَّا لَو قُلْنَا ذَلِك لزمنا الْقطع بكذب الرَّاوِي وَهَذَا مَا لَا سَبِيل إِلَيْهِ.
[١٣٠١] فَإِن قيل: فَهَذَا كلامكم فِي جائزات الْعُقُول، فَهَل تجوزون ذَلِك سمعا أم هَل فِي السّمع مَا يمْنَع مِنْهُ؟
قُلْنَا: الَّذِي صَحَّ فِي ذَلِك عندنَا أَن نسخ الْمَقْطُوع بِخَبَر وَالْوَاحد كَانَ يجْرِي فِي زمن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالدَّلِيل عَلَيْهِ إِن أهل مَسْجِد قبَاء افتتحوا الصَّلَاة إِلَى بَيت الْمُقَدّس فاجتاز بهم مجتاز، وهم فِي خلال الصَّلَاة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.