٥٦١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان:{قال} نوح - عليه السلام -: {وما علمي بما كانوا يعملون} يقول: لم أكن أعلم أنّ الله يهديهم للإيمان مِن بينكم، ويَدَعُكُم! (٨). (ز)
٥٦١٥٠ - عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: {يعملون}، قال: يعملون ويصنعون واحد (٩). (ز)
[٤٨١٠] علَّق ابنُ عطية (٦/ ٤٩٥ بتصرف) على هذا القول بقوله: «وهذا عندي على جهة المثال، أي: أهل الصنائع الخسيسة، لا أن هذه الصنائع المذكورة خُصَّت بهذا. ويظهر من الآية أن مراد قوم نوح بنسبة الرذيلة إلى المؤمنين تهجين أفعالهم، لا النظر في صنائعهم، ويدل على ذلك قول نوح: {ما عِلْمِي} الآية؛ لأنّ معنى كلامه: ليس في نظري وعلمي بأعمالهم ومعتقداتهم فائدة، إنما أقنع بظاهرهم، وأجتزئ به، ثم حسابهم على الله تعالى، وهذا نحو قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أقاتل الناس ... » الحديث بجملته». _________ (١) الأَساكِفَة: جمع الإسْكافِ: وهو الصانع أيًّا كان، وخصَّ بعضهم به النَّجّار. اللسان (سكف). (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٣، وتفسير البغوي ٦/ ١٢١. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/ ٥١٢. وعقَّب عليه بقوله: أي: وسَقَطهم. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٢. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٣ مثل آخره منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٧) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥١٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٢. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٨٨.