[فصل]
وَأهل السّنة يطلقون مَا أطلق الله فِي كِتَابه وَمَا أطلقهُ رَسُوله فِي سنته مثل السّمع وَالْبَصَر وَالْوَجْه وَالنَّفس والقدم والضحك من غير تكييف وَلَا تَشْبِيه وَلَا ينفون صِفَاته كَمَا نفت الْجَهْمِية، وَمن زعم أَن الله يرى فِي الدُّنْيَا فَهُوَ ضال لَا يرَاهُ أحد فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُ خلق فِي دَار الفناء للفناء، وَلَا يرَاهُ أحد فِي دَار الفناء بِالْعينِ الفانية، فَإِذا أَحْيَاهُ الله فِي الْقِيَامَة للبقاء يرى بِالْعينِ الْبَاقِيَة الرب الْبَاقِي فِي دَار الْبَقَاء وَالْأَخْبَار الصَّحِيحَة فِي هَذَا الْبَاب تغني عَن الِاسْتِدْلَال بِالنّظرِ، والعقول.
وَالنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شقّ صَدره فَأخْرج مِنْهُ حَظّ الشَّيْطَان ثمَّ أُعِيد مَكَانَهُ معْجزَة لَهُ خَاصَّة دون الْبشر. إِذْ الْبشر لَو فعل ذَلِكَ بهم مَاتُوا.
وَلَا نعارض سنة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بالمعقول لِأَن الدّين إِنَّمَا هُوَ الانقياد وَالتَّسْلِيم دون الرَّد إِلَى مَا يُوجِبهُ الْعقل، لِأَن الْعقل مَا يُؤَدِّي إِلَى قبُول السّنة فَأَما مَا يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالهَا فَهُوَ جهل لَا عقل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.