وَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، فَقَالَ يَا عُمَرُ: " إِنَّا قَلِيلٌ وَقَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِينَا ". فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا يَبْقَى مَجْلِسٌ جَلَسْتُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا جَلَسْتُ فِيهِ بِالإِيمَانِ. ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ مَرَّ بِقُرَيْشٍ وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: زَعَمَ فُلانٌ أَنَّكَ صَبَوْتَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَوَثَبَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهِ فَوَثَبَ عُمَرُ عَلَى عُتْبَةَ فَبَرَكَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ، فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَصِيحُ فَتَنَحَّى النَّاسُ عَنْهُ، فَقَامَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَجَعَلَ لَا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلا أَخَذَ شَرِيفَ مَنْ دَنَا مِنْهُ حَتَّى أَحْجَمَ النَّاسُ عَنْهُ، وَاتَّبَعَ الْمَجَالِسَ الَّتِي كَانَ فِيهَا فَأَظْهَرَ الإِيمَانَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ مَجْلِسٌ كُنْتُ أَجْلِسُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ الإِيمَانَ غَيْرَ هَائِبٍ وَلا خَائِفٍ، فَخرج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَعُمَرُ أَمَامَهُ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى الظُّهْرَ مُعْلِنًا، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى دَارِ الأَرْقَمِ، وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَعَهُ.
فصل فِي ذكر مَا رُوِيَ عَن عَليّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَأهل الْبَيْت فِي فضل أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.