٢٠٣ - يُرْسل الطَّلَائِع والجواسيس فِي ديار الْكفْر.
ويقتصر عَلَى الْوَاحِد فِي ذَلِكَ، وَيقبل قَوْله إِذا رَجَعَ، وَرُبمَا أقدم عَلَيْهِم بِالْقَتْلِ والنهب بقوله وَحده. وَمن تدبر أُمُور النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَسيرَته لم يخف عَلَيْهِ مَا ذكرنَا. وَمَا يرد هَذَا إِلَّا معاند مكابر، وَلَو أَنَّك وضعت فِي قَلْبك أَنَّك سَمِعت الصّديق، أَو الْفَارُوق أَو غَيرهمَا من وُجُوه الصَّحَابَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يروي لَك حَدِيثا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي أَمر من الِاعْتِقَاد مثل جَوَاز الرُّؤْيَة عَلَى الله تَعَالَى أَو إِثْبَات الْقدر، أَو غير ذَلِكَ لوجدت قَلْبك مطمئنا إِلَى قَوْله، لَا يتداخلك شكّ فِي صدقه وَثُبُوت قَوْله.
وَفِي زَمَاننَا ترى الرجل يسمع من أستاذه الَّذِي يخْتَلف إِلَيْهِ، ويعتقد فِيهِ التقدمة والصدق، أَنه سمع أستاذه يخبر عَن شَيْء من عقيدته الَّذِي يُرِيد أَن يلقى الله بِهِ، وَيرى نجاته فِيهِ فَيحصل للسامع علم بِمذهب من نقل عَنهُ أستاذه بِحَيْثُ لَا يختلجه شُبْهَة، وَلَا يَعْتَرِيه شكّ.
وَكَذَلِكَ فِي كثير من الْأَخْبَار الَّتِي قضيتها الْعلم يُوجد بَين النَّاس، فَيحصل لَهُم الْعلم بذلك الْخَبَر، وَمن رَجَعَ إِلَى نَفسه علم ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.