الْمُخْتَلفَة أَلا ترى أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ، وَمرَّة فِي صُورَة أَعْرَابِي، وَمرَّة أُخْرَى وَقد سد بجناحيه مَا بَين الْأُفق. وَقَالَ تَعَالَى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فتمثل لَهَا بشرا سوياً} قيل: إِن جِبْرِيل تصور بِصُورَة رجل، وَهَذِه الصُّور الَّتِي تنْتَقل تمثيلات فاللطمة أذهبت الْعين الَّذِي هِيَ تَمْثِيل.
وَقَول من قَالَ: معنى اللَّطْمَة إِلْزَام الْحجَّة. غلط، لِأَن فِي الْخَبَر أَنه عرج إِلَى ربه فَرد عَلَيْهِ عينه، وَلَا يكون هَذَا إِلَّا فِي عين هِيَ حَقِيقَة لِأَن الْعين الَّتِي لَيست بِحَقِيقَة لَا تحْتَاج إِلَى ردهَا.
وَقَوله اللَّطْمَة: إِلْزَام الْحجَّة لَو كَانَت اللَّطْمَة إِلْزَام الْحجَّة لم يعد إِلَى قبض روحه لِأَن الْحجَّة قد لَزِمته فِي ترك قبض روحه كلما عَاد ليقْبض روحه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.