(يديت عَلَى ابْن حسحاس بن وهب ... بِأَسْفَل ذِي الجذاة يَد الْكَرِيم)
وَهَذَا المعني أَيْضا لَا يجوز فِي الْآيَة، لِأَن تَثْنِيَة الْيَد تبطله، وَلَا يُقَال الله نعمتان، وَقد تَأتي الْيَد بِمَعْنى النُّصْرَة والتعاون.
٢٢٧ - وَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " وهم يَد عَلَى من سواهُم ".
أَي: يعاون بَعضهم بَعْضًا عَلَى من سواهُم من الْكفَّار، وَهَذَا أَيْضا لَا يجوز لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يُقَال: لما خلقت بنصرتي، وَقد تكون الْيَد بِمَعْنى: الْملك وَالتَّصَرُّف. يُقَال: هَذِهِ الدَّار فِي يَد فلَان، أَي فِي تصرفه وَملكه، وَهَذَا أَيْضا لَا يجوز لتثنية الْيَد، وَلَيْسَ لله تَعَالَى ملكان وتصرفان.
وَمِنْهَا الْيَد الَّتِي هِيَ مَعْرُوفَة فَإِذا لم تحْتَمل الْأَوْجه الَّتِي ذكرنَا لم يبْق إِلَّا الْيَد الْمَعْلُوم كَونهَا، والمجهولة كيفيتها، وَنحن نعلم يَد الْمَخْلُوق وكيفيتها لأَنا نشاهدها ونعاينها فنعرفها، ونعلم أحوالها، وَلَا نعلم كَيْفيَّة يَد الله تَعَالَى، لِأَنَّهَا لَا تشبه يَد الْمَخْلُوق، وَعلم كيفيتها علم الْغَيْب وَلَا يعلم الْغَيْب إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.