وَقَالَ أَحْمَد بن حَنْبَل رَحمَه الله: إِن الْقُرْآن يتَصَرَّف عَلَى خَمْسَة أوجه: نرَاهُ بِأَبْصَارِنَا، والأبصار مخلوقة، وَالَّذِي نبصر فِيهَا غير مَخْلُوق، ونقرأه بألسنتنا الْأَلْسِنَة مخلوقة، والمقروء بهَا غير مَخْلُوق، ونسمعه بآذاننا، والآذان مخلوقة والمسموع بهَا غير مَخْلُوق، ونكتبه بِأَيْدِينَا، وَالْأَيْدِي مخلوقة، والمكتوب بهَا غير مَخْلُوق، ونحفظه بقلوبنا الْقُلُوب مخلوقة، وَالْمَحْفُوظ بهَا غير مَخْلُوق ".
[فصل]
قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {بل هُوَ قُرْآن مجيد فِي لوح مَحْفُوظ} وَقَالَ: {إِنَّه لقرآن كريم فِي كتاب مَكْنُون} وَقَالَ تَعَالَى: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ} وَقَالَ: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذين أُوتُوا الْعلم} . وَقَالَ: {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} وَقَالَ: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ} أخبر أَنه يجوز أَن يكون كَلَامه فِي الألواح، والمصاحف، وَأَن يكون مَوْجُودا فِي الْقُلُوب، والصدور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.