وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا من الْجِنّ يَسْتَمِعُون الْقُرْآن} فقد علم أَن هَؤُلاءِ النَّفر من الْجِنّ إِنَّمَا سمعُوا من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالُوا: {إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد فامنا بِهِ} ، فآمنت طَائِفَة من أهل الْإِسْلَام أَن يَقُولُوا: قُرْآن. إِن هَذَا للعجب العجيب.
وَأما بَيَان ذَلِك من قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد السجسْتانِي:
٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن كثير، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن الْمُغيرَة عَن سَالم، عَن جَابر قَالَ: كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يعرض نَفسه عَلَى النَّاس بالموقف فَيَقُول: " أَلا رجل يحملني إِلَى قومه، فَإِن قُريْشًا مَنَعُونِي أَن أبلغ كَلَام رَبِّي؟ ".
قَالَ: وَلم يقل: أَن أبلغ حِكَايَة كَلَام رَبِّي.
٤٧٥ - وَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ من كَلَام النَّاس ".
قَالَ أَبُو عُثْمَان: من أَمر السّنة عَلَى نَفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، وَمن أَمر الْهوى عَلَى نَفسه نطق بالبدعة لِأَن الله تَعَالَى يَقُول: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تهتدوا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.