مُدَّة يسيرَة، فَيحْتَاج إِلَى إمهال الْكفَّار مُدَّة طَوِيلَة تَأتي عَلَى سِنِين، ليتمكنوا من النّظر عَلَى التَّمام والكمال. وَهَذَا خلاف إِجْمَاع الْمُسلمين.
وَقد حُكيَ عَن أَبِي الْعَبَّاس بن سُرَيج أَنه قَالَ: لَو أَن رجلا جَاءَنَا وَقَالَ: إِن الْأَدْيَان كَثِيرَة فخلوني أنظر فِي الْأَدْيَان فَمَا وجدت الْحق فِيهِ قبلته، وَمَا لم أجد فِيهِ تركته، لن نخليه، وكلفناه الْإِجَابَة إِلَى الْإِسْلَام وَإِلَّا أَوجَبْنَا عَلَيْهِ الْقَتْل.
وَقد جعل أهل الْكَلَام من تخلف عَن الْإِسْلَام نَاظرا فِيهِ وَفِي غَيره من الْأَدْيَان مُقيما عَلَى الطَّاعَة مَحْمُودًا فِي فعله، وَهَذَا جهل عَظِيم فِي الْإِسْلَام فَيَنْبَغِي عَلَى قَوْلهم: إِذا مَاتَ فِي مُدَّة النّظر والمهلة، قبل قبُول الْإِسْلَام أَنه مَاتَ مُطيعًا لله تَعَالَى مُقيما عَلَى أمره لَا بُد من إِدْخَاله الْجنَّة، كَمَا يدْخل الْمُسلمُونَ. فقد جعلُوا غير الْمُسلم مُطيعًا لله تَعَالَى مؤتمرا بأَمْره مَحْمُودًا فِي فعله، وأوجبوا إِدْخَاله الْجنَّة. وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسرين}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.