قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال} الْآيَة فَبَان بِهَذَا أَن حمل الْأَمَانَة ثقيل لَا يُطَاق، وَأَن السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال، الَّتِي تطِيق حمل الأثقال لم يطقن حملهَا، وَحملهَا الْإِنْسَان بجهله إِذْ لم يعلم أَنه لَا يُطيق حملهَا فَدلَّ عَلَى أَن الله تَعَالَى يُكَلف العَبْد مَا لَا يطيقه.
فَإِن قيل: المُرَاد بقوله: {فَأَبَيْنَ أَنْ يحملنها} يَعْنِي: أَن يخن فِيهَا، وَحملهَا الْإِنْسَان، أَي خانها وَاسْتَدَلُّوا بقول الشَّاعِر.
(إِذا أَنْت لم تَبْرَح تُؤدِّي أَمَانَة ... وَتحمل أُخْرَى أفرحتك الودائع)
أَي لم تزل تُؤدِّي أَمَانَة وتخون أُخْرَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.