طلقت هندا فَطلق شخصها وذاتها لم يُطلق اسْمهَا فَقَط، وَلَكِن طلق شخصها وَاسْمهَا كَذَلِك كِتَابَة الْقُرْآن فِي الْمُصحف وَغَيره.
وَلِأَن الله تَعَالَى ذكر الْكتاب فِي عدَّة مَوَاضِع من الْقُرْآن، وَسَماهُ قُرْآنًا، وَأَرَادَ بِهِ الْقُرْآن، أَلا ترى أَنه قَالَ: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا لَعَلَّكُمْ تعقلون} وَقَالَ: {الر كتاب أَنزَلْنَاهُ إِلَيْك} فَسمى الْكِتَابَة قُرْآنًا. أَيْن كَانَت؟ لِأَن الْكِتَابَة وَالْكتاب مَعْنَاهُمَا وَاحِد يَقُول: كتبت الْكتاب أكتبه كتابا، وَكِتَابَة وهما شَيْء وَاحِد.
وَلِأَن كِتَابَة الْقُرْآن فِي الْمُصحف وَغَيره. إِذا عدمت من الْمُصحف وَغَيره لم يُمكن قِرَاءَة الْقُرْآن مِنْهُ وَبَقِي الْمُصحف بَيَاضًا لَا شَيْء فِيهِ، فَدلَّ أَن ذَلِكَ مُتَعَلق بِالْكِتَابَةِ، وَأَنَّهَا كالوعاء الملازم لِلْقُرْآنِ.
وَلِأَن مصحف الْقُرْآن لَا يَخْلُو من أَن يكون فِيهِ قُرْآنًا، أَو لَا يكون فِيهِ قُرْآن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.