" إِنَّ اللَّهَ نَاجَى مُوسَى بِمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ كُلُّهَا وَصَايَا، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى كَلامَ الآدَمِيِّينَ مَقَتَهُمْ مِمَّا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلامِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ. وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ، أَنْ قَالَ لَهُ يَا مُوسَى: لِمَ يَتَصَنَّعُ لِي الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا؟ وَلِمَ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ؟ وَلِمَ يَتَعَبَّدُ الْعَابِدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي؟ فَقَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، وَيَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ وَمَا جَزَيْتَهُمْ؟ قَالَ: يَا مُوسَى، أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أبيحهم جنتي يتبوؤن فِيهَا حَيْثُ شَاءُوا، وَأَمَّا الْوَرِعُونَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِن عَبْدٍ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ، إِلا مَا كَانَ مِنَ الْوَرِعِينَ، فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ، وَأُجِلُّهُمْ، وَأُكْرِمُهُمْ وَأُدْخِلُهُم الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأما البكاؤون مِنْ خِيفَتِي، لَهُمُ الرَّفِيقُ الأَعْلَى لَا يُشَارِكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ ".
١٥٣ - وَفِي حَدِيث النواس بن سمعاني: إِذا تكلم الله بِالْوَحْي أخذت السَّمَاوَات مِنْهُ رَجْفَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.