والحركات المخلوقة قُرْآنًا غير مَخْلُوق، وَكَذَلِكَ أظهر من المداد الْمَخْلُوق، وَالْأَفْعَال المخلوقة كلَاما غير مَخْلُوق بِلَا كَيفَ، وَالله تَعَالَى يظْهر صِفَاته من حَيْثُ يَشَاء، كَيفَ يَشَاء عَلَى مَا يَشَاء، وَقد قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّكَ لتلقى الْقُرْآن من لدن حَكِيم عليم} . وَقَالَ: {وأوحي إِلَيّ هَذَا الْقُرْآن} . وَقَالَ: {هَذَا كتَابنَا ينْطق عَلَيْكُم بِالْحَقِّ} وَهَذَا إِشَارَة إِلَى حَاضر. فَأخْبر أَن النُّطْق يَصح من الْكتاب بِلَا نَاطِق، والناطق بِهِ رَبنَا عَزَّ وَجَلَّ بِلَا كَيْفيَّة، وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
٤٦٩ - فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك} إِن هَذَا الْقُرْآن الَّذِي بَين أظْهركُم يُوشك أَن يرفع، قيل لَهُ: كَيفَ يرفع وَقد أثْبته الله فِي قُلُوبنَا، وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفنَا؟ قَالَ: يسري عَلَيْهِ لَيْلَة فينزع مَا فِي الْقُلُوب وَيذْهب مَا فِي الْمَصَاحِف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.