طويلٌ وَلَا يَطُلْ إِلَّا بخيْرٍ، أَي: لَا طالَ إِلَّا بخَيْر. وَقَالَ الأصمعيّ: فرسٌ مِعْتاقُ {الوَسيقة، وَهُوَ الَّذِي إِذا طُرِد عَلَيْهِ طَريدةٌ أنجاها، وسَبَق بهَا، وَأنْشد:
(ألم أظْلِفْ عنِ الشُعَراءِ عِرْضي ... كَمَا ظُلِفَ} الوسيقَةُ بالكُراعِ)
[وش ق]
{الوَشيقُ،} والوَشيقَةُ: لحْمٌ يُقَدَّدُ حَتَّى يقِبَّ، أَي: ييْبَس وتذْهَبَ نُدوَّتُه، قَالَه اللّيث، أَو يُغْلَى فِي ماءٍ وملح، ويُرْفَع، وَقيل: هُوَ أَن يُغْلَى إغلاءَةً ثمَّ يُرْفَع، وزادَ بعضُهم: ثمَّ يُقدَّدُ ويُحملُ فِي الأسفارِ وَلَا ينْضَجُ فيتهرّأ، قالَه أَبُو عبيد. قَالَ: وزعَم بعضُهم أنّه بمنزِلَة القَديدِ لَا تَمَسُّه النّارُ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ لحْم يُطْبَخُ فِي ماءٍ ومِلْحِ، ثمَّ يُخْرَجُ، فيَصير فِي الجُبْجُبَة وَهُوَ جِلدُ البَعير يُقَوَّر ثمَّ يفجعَلُ ذَلِك اللّحْم فِيهِ، فيكونُ زاداً لَهُم فِي أسْفارِهم، وَهُوَ أبْقَى قَديد يكون، والجمعُ {الوَشائِق، وَمِنْه حديثُ عائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: أُهْديَتْ لَهُ} وَشيقَةُ قَديدِ ظَبْيٍ فردّها. وَفِي حديثِ أبي سَعيدٍ: كُنا نتزوَّدُ من {وَشيقِ الحجّ. وَفِي حَدِيث جيْشِ الخَبَط: وتزوّدْنا من لحْمِه} وشائِقَ.
وَقَالَ جَزْءُ بنُ رَباحٍ الباهِليّ:
(ترُدُّ العيْنَ لَا تَنْدَى عِذاراً ... ويكثُر عندَ سائِسِها {الوَشيقُ)
} ووَشَقَه {يشِقُه} وشْقاً، وأشَقَه على البَدَل: قدّدَه، {كاتّشَقَه جعله} وشائِقَ. وَيُقَال: {اتّشَقَ} وشيقَةً {اتِّشاقاً: اتّخذَها. قَالَ حُمام بنُ زيْدِ مَناة:
(إِذا عرَضَتْ مِنْهَا كَهاةٌ سَمينةٌ ... فَلَا تُهدِ مِنْهَا} واتّشِقْ وتجَبْجَبِ)
(و) {وَشَق فُلاناً} وشقاً: طعَنَه. ووَشَق زيْدٌ إِذا أسْرَعَ. يُقَال: مرّ! يشِق، أَي: يُسرِع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.