مَبْحَث اشتقاق الْعَرَب أَفعالاً من الأَصوات، مَا نصُّه: وهاذا من قَوْلهم فِي زَجْرِ الإِبل: {حاحَيْتُ وعَاعَيْت وهَاهيْت: إِذا صِحْتَ فقلْتَ: حا، و: عا و: هَا. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وَبِه تعلم أَنها أَفعالٌ بُنِيَتْ من حِكايةِ أَصوَاتٍ وأَمثالُه مَشْهُورَة فِي مصنفات النَّحْو. وأَشار إِلى مثله. . ابنُ مَالك وغيرُه فَمَا معني قَوْله: لم تُفسَّرْ، فتأَمَّلْ.
ثمَّ قَالَ: وَبَقِي عَلَيْهِ من الْمَشْهُور:
} حاحَةُ: بلَدَةٌ واسِعَةٌ بَين مَرَّاكُشَ وسُوسٍ.
! وحِيحَةُ، بِالْكَسْرِ: قبيلةٌ من قبائلِ سُوس مَشْهُورَة أَيضاً.
(فصل الدّال) الْمُهْملَة مَعَ الحاءِ الْمُهْملَة)
[دبح]
: (دَبَّح) الرَّجلُ (تَدْبِيحاً) : حَنَى ظَهْره؛ عَن اللّحيانيّ. والتَّدْبيح: تنْكِيسُ الرّأْسِ فِي المشْي. والتَّدْبيح فِي الصّلاة: أَن يُطَأْطِىءَ رأْسَه ويَرْفَعَ عجُزَه. وَعَن الأَصمعيّ: دَبَّحَ: (بَسَط ظَهْرَه وطَأْطَأَ رأْسَه) ، فَيكون رأْسُه أَشدَّ انْحِطَاطاً من أَلْيَتَيْه. وَفِي الحَدِيث نَهَى أَن يُدبِّحَ الرَّجلُ فِي الرُّكوع كَمَا يُدَبِّحُ الحِمَارُ. قَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاهُ يُطأْطِىء رأْسَه فِي الرُّكوع حتّى يكونَ أَخْفَضَ من ظَهْرِه. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: التَّدْبيح: خَفْضُ الرَّأْس وتَنْكِيسُه. وَقَالَ بعضُهم: دَبَّحَ: طَأْطأْ رأْسَه فَقَط، وَلم يذكر هَل ذالك فِي مَشْيٍ أَو مَع رَفْعِ عَجُزٍ. وَقَالَ الأَزهريّ: دَبَّحَ الرَّحلُ ظَهْرَه، إِذا قَنَاه فارتفعَ وَسَطُه كأَنّه سَنَامٌ. قَالَ: رَوَاهُ اللَّيثُ بالذّال الْمُعْجَمَة، وَهُوَ تَصحيفٌ، والصّحيح أَنه بِالْمُهْمَلَةِ، (كانْدَبَح) .
(و) دَبَّحَ: (ذَلّ) ، وهاذا عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) دَبَّحَت (الكَمْأَةُ) ، إِذا (انْفَتَح عَنْهَا الأَرضُ، وَمَا ظَهَرَتْ) بَعْدُ.
(و) دَبَّحَ (فِي بيتِه: لَزِمَه فَلم يَبْرَحْ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.