والسَّكَن: صَاحبك الَّذِي تسكُن إِلَيْهِ فلَان سَكَني، أَي الَّذِي أسكن إِلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: فالقُ الإصباحِ وجَعَلَ الليلَ سَكَناً، أَي تسكن فِيهِ الحركات، وَالله أعلم. والسَّكَن: النَّار. قَالَ الراجز: قُوِّمْنَ بالدُّهْنِ وبالأسكانِ ويُروى: بالدَّهن. والسُّكون: ضدّ الْحَرَكَة. وَقد سمّت الْعَرَب سَاكِنا وسُكَيْناً وسَكَناً. وَقَالُوا أَيْضا: المَسْكَن والمَسْكِن للموضع الَّذِي يُسكن فِيهِ، وَالْجمع مَساكن، وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي التَّنْزِيل، وَالله أعلم. فَأَما مَسْكِن، اسْم مَوضِع، فَلَيْسَ إِلَّا بِكَسْر الْكَاف. والمِسكين: الَّذِي لَا شَيْء لَهُ، وَالنَّاس يجْعَلُونَ المِسكين فِي غير مَوْضِعه فيجعلونه الْفَقِير قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْفَقِير الَّذِي لَهُ شَيْء وَإِن كَانَ قَلِيلا، والمسكين الَّذِي لَا شَيْء لَهُ. قَالَ الشَّاعِر:
(أما الفقيرُ الَّذِي كَانَت حَلوبتُه ... وَفْقَ العيالِ فَلم يُترك لَهُ سَبَدُ)
فَأَما قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: وَأما السّفينةُ فَكَانَت لمساكينَ يعملونَ فِي الْبَحْر. قَالَ أَبُو حَاتِم: فأحسبه، وَالله أعلم، أَنهم كَانُوا شُرَكَاء فِي سفينة لَا يملكُونَ سواهَا. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا مُخَالف لقَوْل أبي عُبَيْدَة لِأَنَّهُ قَالَ: الْمِسْكِين الَّذِي لَا يملك شَيْئا. وَيُقَال: على فلَان سَكينة ووَقار. والسِّكّين: عَرَبِيّ مَعْرُوف، وَهُوَ فِعّيل من قَوْلهم: ذبحت الشَّيْء حَتَّى سكنَ اضطرابُه. والمَسْكَنَة: الْفقر، وَكَذَلِكَ) فُسِّر فِي التَّنْزِيل. وسُكّان السَّفِينَة: عَرَبِيّ مَعْرُوف، واشتقاقه من أَنَّهَا تَسْكُنُ بِهِ عَن الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب. وَكَانَت سَكينة بني إِسْرَائِيل، على مَا ذكره الْحسن الْبَصْرِيّ، مَا فِي التابوت من مَوَارِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام: عَصا مُوسَى، وعِمامة هَارُون الصَّفْرَاء، ورُضاض اللَّوْحَيْنِ اللَّذين رُفعا. وَقَالَ الْحسن: قد جعل الله لَهُم سَكينةً لَا يفرّون أبدا وتطمئنّ قُلُوبهم إِلَيْهِ وَقَالَ مقَاتل: كَانَ فِي رَأس كرأس الهِرّة إِذا صَاح كَانَ فِيهِ الظَّفَر لبني إِسْرَائِيل. وكَنَسْتُ البيتَ وغيرَه أكنِسه كَنْساً، إِذا كسحتَه. والمِكنسة: المِكسحة. والكُناسة: مَا كُنس. وكِناس الظبي من ذَلِك اشتقاقه لِأَنَّهُ يكنِس الرملَ حَتَّى يصل الى بَرْد الثرى وَجمع كِناس: كُنُس وكُنْس. وفسّر أَبُو عُبيدة قَوْله جلّ وعزّ: الجَوارِ الكُنَّس فَقَالَ: تكنِس فِي المغيب كَمَا تكنِس الظِّباء فِي الكُنس، وَالله أعلم. وَيُقَال: فرس مكنوسة، وَهِي الملساء الرِّدَاء من الشَّعَر، زَعَمُوا، وَلَيْسَ بثَبْت. والنُّسُك أَصله ذَبَائِح كَانَت تُذبح فِي الْجَاهِلِيَّة. قَالَ الشَّاعِر: كمَنْصِبِ العِتْرِ دَمّى رَأسه النُّسُكُ والنّسيكة: شَاة كَانُوا يذبحونها فِي المحرَّم فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نُسخ ذَلِك بالأضاحي. قَالَ الشَّاعِر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.