فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسلمين، ويلحقنا بعباده الصالحين، وَيَغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينِ وَيَرْحَمْنَا بِرَحْمَتِهِ أنَّهُ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

(فصل في التحذير عن المسكرات)

وَإِيَّاكَ شُرْبًا لِلْخُمُورِ فَإِنَّهَا

تُسَوَّدُ وَجْهَ الْعَبْدِ فِي اليوْمِ مَعْ غَدِ

أَلا إِنْ شُرْبَ الْخَمْرِ ذَنْبٌ مُعَظَّمٌ

يُزِيلُ صِفَاتِ الآدَمِي الْمُسَدَّدِ

فَيَلْحَقُ بِالأَنْعَامِ بَلْ هُوَ دُونَهَا

يُخَلِّطُ فِي أَفْعَاله غَيْرَ مُهَْدِ

وَيَسْخَرُ مِنْهُ كُلُّ رَاءٍ لِسُوءِ مَا

يُعَايِنُ مِنْ تَخْلِيطِهِ وَالتَّبَدُدِ

يُزِيلُ الْحَيَا عَنْهُ وَيَذْهَبُ بِالْغِنَا

وَيُوقِعُ فِي الْفَحْشَا وَقَتْلِ الْمُعَرْبَدِ

وَكُلُّ صِفَاتِ الذَّمِ فِيهَا تَجَمَّعَتْ

كَذَا سُمِّيتَ أُمَّ الْفُجُورِ فَاسْنِدِ

فَكَمْ آيَةٍ تُنْبِي بِتَحْرِيمِهَا لِمَنْ

فَكَمْ آيَةٍ تُنْبِي بِتَحْرِيمِهَا لِمَنْ

وَقَدْ لَعَنَ الْمُخْتَارُ فِي الْخَمْرِ تِسْعَةً

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ خَيْرِ مُرْشِدِ

وَأَقْسَمَ رَبُّ الْعَرْشِ أَنْ لَيُعَذِّبَنْ

عَلَيْهَا رَوَاهُ أَحْمَدٌ عَنْ مُحَمَّدِ

وَمَا قَدْ أَتَى فِي حَظْرِهَا بَالِغٌ إِذَا

تَأَمَلْتَهُ حَدَّ التَّوَاتُرِ فَاهْتَدِ ... >?

<<  <  ج: ص:  >  >>