ج
... زَعَمُوا لُبَيْدًا قَالَ فِي عَصْرٍ لَهُ
وَبَقِيْتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ
وَأَرَاهُ أَعْدَى خَلْفُه مِنْ خَلْفِهِ
جَرَبًا وَأَعْيَا الدَّاءُ كُلَّ مُجَرِّبِ
وَتَضَاعَفَ الْجَربُ الَّذِي عَدْوَاهُ لا
تَنْفَكُّ عَنْ مَاضٍ وَلا مُتَعَقِّبِ
وَتَضَاعَفَ الدَّاءُ العُضَالُ فَخَلْفَنَا
بَلَغَ الجُذَامَ وَعَصْرُنَا عَصْرٌ وَبِي ... >?
اللَّهُمَّ أَشْرِبْ مَحَبَّتِكَ فِي قُلُوبَنَا وَوَفَّقْهَا لِلتَّفَكُّرِ فِي عَظِيم نِعَمِكَ عَلَيْنَا لِتَقْوَى وَتَزْدَادَ وَارْزُقْنَا حُبَّ أَحْبَابكَ وَبُغْضَ أَعَدَائِكَ. اللَّهُمَّ وَثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَلا تُزْغْهَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وَسَلَّمَ.
(فَصْلٌ)
وَعَنْ مُحَمَّدٍ بنِ سَعِيدٍ - يَعْنِي ابْنُ رُمَّانَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ قَالَ لِيَزِيد بنِ مُعَاوِيَةَ: قَدْ وَطَّأْتَ لَكَ البِلادَ، وَفَرشْتُ لَكَ النَّاسَ وَلَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُم إِلا أَهْلَ الحِجَازِ فَإِنْ رَابَكَ مِنْهُمْ رَيْبٌ فَوَجِّهْ إليهمْ مُسْلِمُ بنُ عُقْبَةَ المَرِّيّ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبتَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مَثَلاً لِطَاعَتِهِ وَنَصِيحَتِهِ، فَلَمَّا جَاءَ يَزِيدُ خِلافُ ابْنِ الزُّبَيْر وَدُعَاؤهُ إِلَى نَفْسِهِ دَعَا مُسْلِمَ بنِ عُقْبَةَ المَرِّيّ - وَقَدْ أَصَابَهُ الفَالِجُ - وَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَهِدَ إليَّ فِي مَرَضِهِ: إِنْ رَابَنِي مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ رَائِبٌ أَنْ أُوَجِّهَكَ إليهمْ، وَقَدْ رَابِنِي فَقَالَ: إِنِّي كَمَا ظَنَّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ اعْقِدْ لِي، وَعَبِّ الجُيُوشَ، قَال: فَوَرَدَ المَدِينَةَ فَأَبَاحَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ يَزِيدَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.