فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ، فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلامِ السِّبَاعِ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُونَ مَا تَأْمُرَنَا؟ فَيَأْمُرَهُمْ بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهم، حَسَنٌ عَيْشُهُم، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ» . وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا، وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيثِ النَّوَاسِ بنِ سَمْعَانَ: «فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِم، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِن وَكُلَّ مُسْلِم، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الحُمُرِ» - أَيْ يَتَسَافَدُونَ تَسَافُدَ الحُمُرِ جَمْعُ حِمَار -: «فَعَلَيْهِم تَقُومُ السَّاعَةُ» .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ الحَاكِمْ: «أَنَّ اللهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ إليمَنِ ألينُ مِنَ الحرير فَلا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلا قَبَضَتْهُ» .
وَقَالَ السَّفَارِينِي نَاظِمًا لِلْعَلامَاتِ العِظَامِ، وَالأَشْرَاطِ الجِسَامِ التِي تَعْقِبُهَا السَّاعَةُ:
... وَمَا أَتَى بِالنَّصِ مِنْ أَشْرَاطَ
فَكُلُّهُ حَقٌّ بِلا شِطَاط
مِنْهَا الإِمَامُ الخَاتِمُ الفَصِيحُ
مُحَمَّدُ المَهْدِيُّ وَالمَسِيحُ
وَأَنَّهُ يَقْتُلُ لِلْدَّجَّالِ
بِبَابِ لِدُّخَلِّ عَنْ جِدَالِ
وَأَمْرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَثْبتِ
فَإِنَّهُ حَقٌّ كَهَدْمِ الكَعْبَةِ ... >?
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.