وَعَنْ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسِ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُمَاتُ فِيهِ الصَّلاةُ، وَيُشْرَفُ فِيهِ الْبُنْيَانُ، وَيَكْثُرُ فِيهِ الْحَلَفُ وَالتَّلاعُنُ، وَيَفْشُوا فِيهِ الرُّشَا وَالزِّنَا، وَتُبَاعُ الآخِرَةُ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَالنَّجَا النَّجَا. قِيلَ: وَكَيْفَ النَّجَا؟ قَالَ: كُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ، وَكُفَّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ. رَوَاهُ ابنُ أَبِي الدُّنْيَا.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ سُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَأَنْ يُعَطَّلَ السَّيْفُ مِنْ الْجِهَادِ، وَأَنْ تُخْتَلَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ» . رَوَاهُ ابنُ مَردَوَيْهِ وَالدَّيْلَمِيِّ.
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الصَّلاةُ فيهِ طَويلَةٌ، والْخُطْبَةُ فِيهِ قَصِيرَةُ، وَعُلمَاؤُه كَثيرٌ، وَخُطَبَاؤُه قَليلٌ، وَسَيَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمانٌ الصَّلاةُ فيهِ قصيرةٌ والْخُطبةُ فيهِ طويلةٌ، خُطَبَاؤُهُ كَثِيرٌ، وَعُلَمَاؤُهُ قَلِيلٌ، يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ، صَلاةُ الْعَشِيّ إِلى شَرْقِ الْمَوْتَى، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ الصَّلاةُ لِوَقْتِهَا وَلِيَجْعَلْهَا مَعَهُمْ تَطَوُّعًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِي قَالَ الْهَيْثَمِيّ: وَرِجَاله رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَى الإِمَامُ مَالِكْ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالِ لإِنْسانٍ: إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ قَلِيلٌ قَُرَّاؤُهُ، تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ، وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطَى، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلاةُ، وَيُقَصِّرُونَ الْخُطْبَةَ، يُبْدُونَ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ.
وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ، تُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ، وَتَضْيَّعُ حُدُودُه كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ قَلِيلٌ مَنْ يُعْطَى يُطِيلُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ، وَيُقْصِّرُونَ الصَّلاةَ، يُبْدُونَ فِيهِ أَهْوَاءهُم، قَبْلَ أَعْمَالِهِم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.