التِي مِنْ أَجْلِهَا أُنْشِئَتْ: التَّأْمِينُ عَلَى الحَيِاةِ فِيمَا زَعَمُوا، وَعَلَى الأَمْوَالِ أَيْ ضَمَانِهَا، وَدَفْع ثَمَنَهَا إَذَا تَلَفَتْ، فَانْكَبَّ النَّاسُ عَلَيْهَا انْكِبَابًا عَظِيمًا، وَلَمْ يُفَكِّرُوا وَلَمْ يَفْحَصُوا، وَلِمْ يَسْأَلُوا عَنْ حِلَّهَا وَحُرْمَتِهَا وَضَرَرِِهَا، عَاجِلاً وَآجِلاً.
فَأَمَّا التَّأْمِينُ عَلَى الحَيَاةِ فَطَرِيقَتُهُمْ فِيهَا أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الإِنْسَانُ أَنْ يُؤَمِّنَ عَلَى حَيَاتِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى مَرْكَزِ شَرِكَةِ التَّأْمِينْ وَيُفْهِمُهَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَدْفَعَ مِنَ الأَمْوَالِ كَذِا لِتَضْمَنَ لَهُ حَيَاتَهُ كَذِا مِنَ السِّنِينِ، وَإِذَنْ هِيَ تُحْضِرُ حُكَمَاءَهَا البَارِعِينَ فِيمَا زَعَمَتْ وَيَبْحَثُونَ جِسْمَهُ بِحْثًا دَقِيقًا، ثُمَّ يُعْطُونَ الشَّرِكَةِ رَأْيَهُمْ فِي مَبْلَغِ صِحَّتِهِ عِنْدَهُمْ، وَفِي سَنِّهِ التِي هُوَ فِيهَا إِذْ ذَاكَ، فَإِذَا أَحَاطَ رِجَالُ الشِّرْكَةِ العَامِلُونَ بِمِقْدَارِهِ أَصْدَرُوا أَمْرَهُمْ بِضَمَانِ حَيِاتِهِ عَشْرَ سِنِين، أَوْ عِشْرِين، أَوْ ثَلاثِين، أَوْ أَرْبَعِين، أَوْ خَمْسِين. وَلَيْسَ كُلُّ شَخْصٍ بَلِ المُرَادُ عِنْدَهُم الصَّحِيحُ، أَمَّا المَرِيضِ أَوْ مِنْ يَتَعَاطَى الأَشْيَاءِ التي تَجْلِبُ الأَمْرَاضْ فَيُقَدَّرُ لَهُ عَلَى قَدْرِ حَاله فِيمَا يَرَوْنَ، فَإِذَا انْتَهَى تَسَلَّمُوا أَوَّلَ قِسْطٍ مِنَ الأَقْسَاطِ التِي اتَّفَقُوا عَلَيْهَا مَعَ المُتَعَاقِدْ.
وَهَذِهِ الأَقْسَاط مَعَ المُدَّةِ المَعْلُومَةْ تَكُونث مَكْتُوبَةً فِي وَثِيقَةً يَمِضِي عَلَيْهَا مُمَثِّلُ الشِّرْكَةِ وَالمُتَعَاقِدْ، وَبِيَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا نُسْخَةً مِنْهَا، تَكُونُ سَنَدًا لَهُ عَلَى الآخَرِ عِنْدَ اللّزُوم، وَتَلْتَزِمُ الشَّرِكَةُ فِي هَذِهِ الوَثِيقَة: إِنَّ المُتَعَاقِدْ مَعَهَا لَوْ مَاتَ فِي اليوم الذِي حَصَلَ فِيهِ الْعَقْدِ تَدْفَعُ لِوَرِثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، أَوْ لِمَنْ يُعَيِّنَهُ فِي الوَثِيقَةِ - وَإِنَ كَانَ لا يَقْرَبُ لَهُ، وَلا لَهُ بِهِ صِلةْ، وَلَوْ أَنَّهُ خَادِمٌ عِنْدَهُ، أَوْ عِنْدَ غِيْرِهِ - تَدْفَعُ مَبْلَغًا يُوَازِنُ أَوْ يَزْيدُ عَنِ المَبْلَغِ الذِي ذَكِرَ المُتَعَاقِدْ أَنَّهُ يَدْفَعُهُ لِلشَّرِكَةِ فِي المُدَّةِ الْمُتَّفِق عَلَيْهَا، لَكِنْ يَشْتَرِطُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.