فَوقِنا ونَعُوذ بعَظمَتِكَ أَنْ نُغْتَالَ من تَحْتِنا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينََ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
اللَّهُمَّ اسلك بنا مناهج السلامة وعافنا من موجبات الحسرة والندامة ووفقنا للاستعداد لما وعدتنا وأدم لنا إحسانك ولطفك كما عودتنا وأتمم علينا ما به أكرمتنا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آله وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
(فَصْلٌ)
قَالَ العُلَمَاءُ: الرَّاشِي هُوَ الذِي يُعْطِي الرِّشْوَةُ، وَالمُرْتَشِي هُوَ الذِي يَأْخُذُ الرِّشْوَة، قَالُوا: وَإِنَّمَا سُمِّي مِنْحَةُ الحُكَّامِ رِشْوة لأَنّها وُصْلَةٌ إِلَى المَقْصُودْ، بَنَوْعٍ مِنَ التَّصْنِيع، مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّشَاءِ، وَهُوَ الحَبْلُ الذِي يُتَوَّصل بِهِ إِلَى نَزْحِ المَاءِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ:
... وَلَيْتَ الحُكْمَ خَمْسًا بَعْدَ عَشْرٍ ... ???? ... لَعَمْرِي وَالصِّبَا فِي العُنْفُوِانِ ... ???? ... فَلَمْ تَضِعِ الأَعَادِي قَدْرَ شَانِي ... ???? ... وَلا قَالُوا فُلانٌ قَدْ رَشَانِي ... >? ... ???? وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخر: أَنَّ اللَّعْنَة عَلَى الرَّائِشَ أَيْضًا، وَهُوَ السَّاعِي بَيْنَهُمَا، وَهُوَ تَابِعٌ لِلرَّاشِي فِي قَصْدِهِ، إِنْ قَصَدَ خَيْرًا لَمْ تَلْحَقُهُ اللَّعْنَةِ، إِلا لَحِقْتَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أِبِي أُمَامَةَ البَاهِلِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَفَعَ لِرَجُلٍ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةْ، فَقَدْ أَتِى بِابًا مِنْ أَبْوِابِ الرِّبَا» ، وَعَنِ ابِنِ مَسْعُودٍ قَال: السَّحُتْ: أَنْ تَطْلُبَ لأَخِيكَ الْحَاجَةَ، فَتَقْضِي فَيُهْدِي إليك هَدِيَّةً فَتَقَبَلُهَا مِنْهُ.
وَعَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ كَلَّمِ ابْنَ زِيَادٍ فِي مَظْلَمَةٍ فَرَدَّهَا، فَأَهْدَى إليه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.