وَمِن عَلامَاتَ السَّاعَةِ خَرُوجُ النَّارِ التِي تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدْنِ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِم، تَبِيتُ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ حَيْثُ قَالُوا، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحَشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ وَرَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرِ، وَعَشْرَةٌ عَلَى بَعِير، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسُوا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ بنِ أُسَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ» ، وَمِنْهَا: «نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ إليمَنِ تَطْرُدُ النَّاسُ إِلَى مَحْشَرِهِمْ» . رَوَاهُ السِّتَّةُ إِلا البُخَارِيّ، وَعَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أََنَّ عَبْدَ اللهِ بنِ سَلامَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوَّلِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ. فَقَالَ: «نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، أَوْ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ» . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيّ.
تَنْبِيهٌ:
وَرَدَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجِيءُ بَعْدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ رِيحٌ بَارِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلا تُبْقِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ الإِيمَانِ إلا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.