فَلَمْ يَدْخُلَ، فَعَرِفْتُ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَة، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ قَالَ: «مَا بَالُ النَّمْرُقَةْ» ؟ فَقَالَتْ: اشْتَرْيتُهُا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوُرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَة، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» .
وَقَالَ: «إِنَّ البَيْتَ الذِي فِيهَ الصُّوَر لا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةْ» . رَوَاهُ مَالِك، وَالشَّيْخَانْ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيُّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى التَّمَاثِيلَ قَامَ بَيْنَ البَابَيْنِ وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهْ.
وَلِمُسْلِمِ عَنْ أَبِي الهَيَّاجِ قاَل: قَالَ لِي عَلِيَّ: أَلا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثنَِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَنْ لا تَدَعْ صُورَةً إِلا طَمَسْتَهَا، وَلا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيْتَهْ.
وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَة» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَأُذُنَانِ يَسْمَعَانْ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ، يَقُولُ: إِنَِّي وُكَِّلْتُ بِثَلاثَةٍ: بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللهِ إلِهًا آخَرْ، وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِالمُصَوِّرْ» . وَفِي البُخَارِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ البَغْيِ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَالمُصَوِّرَ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَلْمٍ لا يَنْفَعْ وَعَمَلٍ لا يُرْفَعُ وَدُعَاءٍ لا يُسْمَعُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.