الْمُتَعَاقِبَةِ، وَأَبْقَى لَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ جَهَنَّمَ يَلْقَى فِيهَا الْعَذَابَ الأليمَ، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ الْمُتَهَاجِرِينَ الْمُتَشَاحِنِينَ يُعْرِضُ اللهُ عَنْهُمَا، وَإِذَا أَفَاضَ عَلَى خَلْقِهِ رَحْمَتَهُ كَانَ الْحُرْمَانُ نَصِيبَهُمَا وَلا يَزَالانِ هَكَذَا حَتَّى يُزِيلا مَا بَيْنَهُمَا مِن الْخِصَامِ وَيَعُودَا إِلى مَا كَانَا عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ مِن الصَّفَاءِ وَالْوِئَامِ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَفُوٌ غَفُورٌ. تَفَهَّمُوا يَا إِخْوَانِي جَيِّدًا، وَاقْرَعُوا قُلُوبَكُمْ بِمَا سَمِعْتُمْ مِن الزَّوَاجِرِ وَالْعِظَاتِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَقْرَبَ الْمُتَصَافِيينَ إِلى اللهِ أَسْبَقُهُمَا إِلى الصَّفْحِ وَتَنَاسِي مَا فَاتَ، وَأَعْظَمَهُمَا أَجْرًا مِنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ إِلى إِزَالَةِ الأَضْغَانِ وَالأَحْقَادِ، فَإِنْ اسْتَجَابَ خَصْمُهُ لِلصُّلْحِ وَلَمْ يَتَأَخَّرْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَاسْتَحَقَّ نَصِيبَهُ مِنْ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ، وَإِنْ أَبَى وَامْتَنَعَ فَقَدْ احْتَمَلَ الإِثْمِ وَالْعِقَابَ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَاعْمَلُوا بِهَذِهِ النَّصِيحَةِ، وَسَارِعُوا بِالاعْتِذَارِ إِلى رَبِّكُمْ، وَاسْتَجِيبُوا إِلى دَاعِي الْهُدَى وَالرَّشَادِ، وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَهَلِّمُوا سِرَاعًا إِلى مُصَافَاةِ مِنْ خَاصَمْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ، وَبِذَلِكَ تَصُونُونَ بُيُوتَكُمْ مِن الْخَرَابِ، وَتَحْفَظُونَ أَمْوَالَكُمْ مِنَ التَّلاشِي وَالذِّهَابِ، وَتَرْجُونَ رِضَا رَبَّكُمْ وَعَفْوَهُ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} ، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا فَوْقَ ثَلاثِ، فَإِنْ مَرَّتْ بِهِ ثَلاثٌ فَلْيَلْقَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ فَقَد اشْتَرَكَا فِي الأَجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاءَ بالإِثْمِ وَخَرَجَ الْمُسَلِّمُ مِنْ الْهَجْر» . وَرَوَى الطَّبَرَانِي عَنْ جَابِر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.