مَوْلانَا الذِي فَضْلُهُ عَلَيْنَا مِدْرَارٌ، فَإِنَّ الذِّكْرَ عَاقِبَتُهُ الْجَنَّةُ دَارُ الْكَرَامَةِ وَالْقَرَارِ، مَعَ رِضَى رَبَّنَا الذِي دُونَهُ كُلُّ ثَوَابٍ، تَاللهِ لَوْ عَرَفْتُمْ قِيمَةِ النَّصِيحَةِ لَبَادَرْتُمْ إِلى الْعَمَلِ بِهَا كُلَّ الْبَدَارِ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ تَذْكُرُ اللهَ أَفْضَلَ مِمَّنْ يُفَرِّقُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةِ وَسَائِرَ الأَمْوَالِ، وَأَفْضَلُ مِنْ أَنْ تُجَاهِدَ الْعَدُوّ فَيَضْرِبَ عُنُقَكَ أَوْ تَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتَكُونَ مِنْ الشُّهَدَاءِ الأَبْرَارِ، كَيْفَ لا وَالذِّكْرُ خَيْرُ الأَعْمَالِ وَأَزْكَاهَا، وَأَرْفَعَهَا لِلدَّرَجَاتِ عِنْدَ مَوْلانَا الْوَهَّابُ حَسْبُ الذَّاكِرِ: أَنْ تَحُفَّهُ الْمَلائِكَةُ، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَتَغْشَاهُ الرَّحَمَاتُ، وَمَنْ فِي الْوُجُودِ مِثْلُ الذَّاكِرُ، وَهُوَ وَقْتُ ذِكْرِهِ للهِ يَذْكُرُهُ بَارِئُ الْكَائِنَاتِ، وَمَنْ مِثْلُهُ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ بِالذِّكْرِ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ، يَحْفَظَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَوَسَاوِسَهِ الْفَاتِنَاتِ، وَمَنْزِلَةُ الذَّاكِرِ بَيْنَ الْغَافِلِينَ كَمَنْزِلَةِ الْحَيِّ بَيْنَ الْمَيِّتِينَ، وَذِكْر اللهِ يُنِيرُ الْقَلْبَ، وَيُوقِظَهُ وَيُحْيِيهِ، وَيُزِيلُ رَانَهُ وَيَهْدِيهِ إِلى الْحَقِّ.
شِعْرًا: ... وَإِنَّ أَحْسَنَ قَوْلٍ أَنْتَ سَامِعُهُ ... قَوْلٌ تَضَمَّنَ تَوْحِيدَ الذِي خَلَقَا
آخر: ... لا يُدْرِكَ الْمَجْدَ إِلا مُخْلِصٌ فَطِنٌ ... يُرْضِي الإِلهَ بِإتْقَانِ الْعِبَادَاتِ
آخر: ... رَجَاءُ إِلهِ الْخَلْقِ عِنْدِي ذَخِيرَةٌ ... وَلِشِدَّةِ الْعُظْمَى تُعَدُّ الذَّاخَائِرُ
عَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ ... فَمَا خَابَ عَبْدٌ لِلْمُهَيْمِنِ يَذْكُرُ
وَصَلَّى عَلَى خَيْرِ الأَنَامِ مُحَمَّدٍ ... وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ مَا دُمْتَ تَقْدِرُ
شِعْرًا: ... والذِّكرُ فيه حَيَاةٌ لِلقُلُوبِ كَمَا ... تَحْيَا الْبِلادَ إِذَا مَا جَاءَهَا الْمَطَرُ
وَقَالَ الآخر:
وَخَيْرُ مَقَامٍ قُمْتَ فِيهِ وَخَصْلَةٍ ... تَحَلَّيْتَها ذِكْرُ الإِلَهِ بِمَسْجِدِ
آخر:
(أَحِنُّ اشْتِيَاقًا لِلْمَسَاجِدِ لا إِلى) ... قُصُورٍ وَفُرْشٍ بِالطِّرَازِ مُوَشَّحُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.