وَلا تَطْلُبَاهَا مِنْ سَنَانٍ وَصَارِمِ ... بِيَوْمِ ضِرَابٍ أَوْ بِيَوْمِ طِعَانِ
فَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ تَخْلَصَا مِنْ أَذَاتِهَا ... مُحِطًا بِهَا الأَثْقَال وَاتبعانِ
وقال آخر:
أَلا كُلُّ حَيِّ هَالِكٍ وَابْنُ هَالِكٍ
وَذُو نَسَبٍ فِي الهَالِكِينَ عَرِيقُ
إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيبٌ تَكَشَّفَتْ
لَهُ عَنْ عَدُّوٍّ فِي ثِيَابِ صَدِيقِ ... >?
آخر: ... هِيَ الدُّنْيَا تَقُولُ بِمِلْءِ فِيهَا ... حَذَارِ حَذَارِ مِنْ فَتْكِي وَبَطْشِي
فَلا يَغْرُوكُمَا مِنِّي إِبْتِسَامٌ ... فَقَوْلِي مُضْحِكٌ وَالفعْلُ مُبْكِي
آخر: ... أَقُولُ وَيَقْضِي اللَهُ مَا هُوَ قَاضِي ... وَإِنّي بِمَا يَقْضِي الإِلَهُ لَرَاضِي
أَرَى الخَلْقَ يَمْضِي وَاحِدٌا بَعدَ واحِدٍ ... فَيا لَيتَني أَدْرِي لِمَا أَنا مَاضِي
كَأَن لَم أَكُن حَيًّا إِذا حُثَّ غَاسِلي ... وَأَسْرَعَ لَفَّيْ ثِيابِ بَياضِي
أَعْوَامٌ سَرِيعَةُ المُرُورِ، وَشُهُورٌ تَقْتَفِي إِثْرَ شُهُورٍ وَعِبَرٌ بَيْنَ ذَلِكَ تَتْرَى، فَعَلامَ الغُرُورُ، فَلا تَغْتَرُّوا بِالدُّنْيَا فَقَدْ نَهَاكُمْ اللهُ عَنِ الاغْتِرَارِ بِهَا وَضُرِبَتْ لَكُمْ بِأَخْذِ أَمْثَالِكُم الأَمْثَالُ، أَرَتْكُمْ عِيَانًا كَيْفَ تَقَلَّبَتْ بِأَهْلِهَا الأَحْوَالُ، وَخَدَعَتْهُمْ الآمَالُ، حَتَّى انْتَهَتْ لَهُمْ الآجَالُ، قَبْلَ أَنْ يَحْصُلُوا عَلَى مَا سَيَتَمَنَّوْنَهُ مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ، فَاسْتَيْقِظُوا مِنْ نَوْمِكُمْ، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُم عَلَى مَا اكْتَسَبَتْهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي الثِّقالِ، فَأَيُّ نَفْسٍ مِنَّا لَمْ تَحْمِلْ ظُلْمًا، وَأَيُّ جَارِحَةًَ مِنْ جَوَارِحِنَا لَمْ تَقْتَرِفُ إِثْمًا، وَأَيُّ عَمَل مِنْ أَعْمَالِنَا يَلِيقُ بِذَلِكَ المَقَامُ، وَأَيُّ وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِنَا تَمَحَّضَ لِلطَّاعَةِ وَخَلا مِنَ الآثَامِ، لَقَدْ جَنَيْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا بِالذُّنُوبِ جِنَايَة عَظِيمَةً،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.